محمد بن عبد الله النجدي

522

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

الغفير من الأعيان وغيرهم ، وألحق في ذلك الأحفاد بالأجداد ، وفي الأحياء ممّن سمع منه الكثير ، وكذا سمع من التّقيّ عليّ بن حاتم ، والزّين العراقيّ سنة 82 الختم من أبي داود ، واستقرّ في تدريس الحنابلة بالأشرفيّة برسباي أوّل ما فتحت من واقفها بالشّيخونيّة ، مع الإسماع بها عقب المحبّ بن نصر اللّه وغيره ، وكان العلاء بن العلاء يحبّه كثيرا ويجلّه ويعتقد فيه الصّلاح ، وتنزّل في الأشرفيّة فارتفق بها كثيرا . وكان إماما ، متواضعا ، جيّد الذّهن ، حسن الفضيلة ، مشاركا ، بل أخبر أنّه ابتدأ في تصانيف لم تكمل ، ولكنّه استروح في آخر عمره خصوصا ، وكان قد قلّ بصره حتّى كاد أن يكفّ ومع ذلك لم يقطع المطالعة من الخطّ الثّخين ويستعين في الدّقيق بغيره ثمّ تراجع إليه بعض بصره . وقد ترجمه شيخنا في « إنبائه » وقال : كان يدري الفقه على مذهبه ، وصار / في هذا الوقت مسند المصر مع صحّة بدنه وضعف بصره . مات في ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر سنة 846 بالقاهرة وذكره المقريزيّ في « عقوده » . - انتهى - . قال الحافظ في « الإنباء » وابن فهد في « معجمه » : ونزل النّاس بموته درجة ، وناهز التّسعين . - انتهى - .